
بقلم: أماني البلوي
962 الإخباري- تعالوا… اقتربوا من باب الباص.
الباص واقف من الصباح، بابه مفتوح، وجواته شباب لابسين لبس مدني، مش عسكري، معهم بروشورات وقهوة، بيحكوا بصوت واطي.
برا الباص، على بعد عشرات الخطوات، في شباب كثير واقفين وبتطلّعوا.
واحد حاط إيده بجيبته وبتطلّع على الباب، بيمشي خطوتين لقدام وبتراجع.
واحد ثاني عامل حاله بيستنى صاحبه وهو عينه على الباب.
وحدة واقفة بعيد ومعها صاحبتها بتقولها: “خلينا نروح نشوف شو في جوا”، وصاحبتها بتسحبها وبتقولها: “بلاش حدا يشوفنا”.
أنا عارف مين انتم…
مش جايين تتفرجوا، انتم واقفين لأنه بدكم حدا يحكي معكم بدون ما يحكم عليكم. بدكم تقرّبوا من الباب بس خايفين.
خايف إذا قرّبت يقولوا عنك مدمن. خايفة إذا قرّبتي يقولوا هاي البنت مالها؟
اسمعوني…
الباب المفتوح هذا مش باب شرطة، هذا باب رجعة.
إدارة مكافحة المخدرات لما فتحت باب الباص الأزرق في جامعتكم، ما فتحته عشان تمسك حدا، فتحته عشان تقول للمتردد: تعال.
تعال قرّب خطوتين، ما راح نسألك شو اسمك، ولا تخصصك، ولا من أي عشيرة انت.
تعال خذ بروشور وحطه بجيبتك وروح، ما حدا راح يوقفك. تعال اسمع قصة مدتها دقيقتين.
كنا نسمع عن الباص على حدودنا، وكنا نقول الحمد لله الخطر بعيد عنا…
واليوم الباص صار بيننا، في جامعتنا، لأنه الخطر صار يطرق أبوابنا، والإدارة ما بدها تستناك لتوقع، بدها تلحقك قبل ما توقع.
الباص الأزرق مش كمين… الباص الأزرق طوق نجاة.






