
962 الإخباري – قضت محكمة الجنايات الكبرى بوضع والد لاعب كرة قدم أردني ناشئ بالأشغال لمدة 15 عامًا، بعد إدانته بجناية الضرب المفضي إلى الموت، إثر اعتدائه على نجله بالضرب على خلفية واقعة سرقة حذاء من أحد المصلين داخل مسجد.
وصدر الحكم خلال جلسة علنية عقدتها المحكمة برئاسة القاضي محمود الصمادي، وعضوية القاضيين الدكتور هلال الحوامدة والدكتور محمد مسلم الشخانبة، في القضية التي أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب تفاصيل القضية، تعود الواقعة إلى مساء الجمعة الموافق 27 شباط 2026، عندما كان المغدور في مكان عمله بصالون للحلاقة، ووصلت إلى شقيقه معلومات تفيد بقيامه برفقة شخص آخر بسرقة حذاء يعود لأحد المعارف أثناء تأدية الصلاة في المسجد، مرفقة بمقطع فيديو يوثق الواقعة.
وأظهرت حيثيات القضية أن والد المغدور، وبعد علمه بالواقعة ومواجهته بها، انتابته حالة من الغضب الشديد، وقرر معاقبة نجله لردعه عن تكرار هذا السلوك.
وأقدم الأب على الاعتداء على نجله بالضرب باستخدام يديه ورجليه وأداة راضة «ماسورة»، في أوقات متفرقة من ليلة الواقعة وفجر اليوم التالي، داخل المنزل وخارجه، بقصد معاقبته وإلحاق الأذى بجسده.
ونتيجة الاعتداء المتكرر، تعرض المغدور لكدمات ورضوض وكسور شرخية في العظم الجداري، إلى جانب تكدم واسع في الفص القفوي والأنسجة الدماغية، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية وفقدانه الوعي.
وجرى إسعافه إلى المستشفى، حيث خضع لتدخل جراحي لوقف النزيف الدماغي ومحاولة إنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة ظهر الأحد الموافق الأول من آذار 2026، متأثرًا بإصاباته.
وأكد تقرير الطب الشرعي وتشريح الجثة أن الوفاة نتجت عن نزيف دماغي وتكدم في الدماغ وكسور في عظام الجمجمة، ناجمة عن الارتطام بجسم صلب راضّ نتيجة الضرب الذي تعرض له من والده، دون أن تتجه نية الأخير ابتداءً إلى إزهاق روحه.
وفي التفاصيل القضائية، ثبت للمحكمة أن المتهم يُعد مكررًا بالمعنى القانوني المنصوص عليه في المادة (101) من قانون العقوبات، لسبق إدانته بعدة جنايات صدرت فيها أحكام قطعية.
وقررت المحكمة، استنادًا إلى المادة (234) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، تعديل وصف التهمة المسندة إلى المتهم من جناية القتل مع تعذيب المقتول بشراسة قبل قتله، وفقًا للمادة (327/4) من قانون العقوبات وبدلالة المادة (101) من القانون ذاته، إلى جناية الضرب المفضي إلى الموت، وفقًا للمادة (330) وبدلالة المادة (101)، باعتباره مكررًا بالمعنى القانوني.
وعملاً بأحكام المادة (236) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، قررت المحكمة تجريم المتهم بجناية الضرب المفضي إلى الموت وفق الوصف القانوني المعدل.
وحكمت المحكمة على المدان بالأشغال لمدة 10 سنوات، قبل أن تقرر تشديد العقوبة بإضافة نصف مدتها، استنادًا إلى المادة (101) من قانون العقوبات المتعلقة بالتكرار الجنائي، لتصبح العقوبة النهائية الأشغال لمدة 15 عامًا، مع تضمينه الرسوم والنفقات واحتساب مدة توقيفه على ذمة القضية.







