
962 الإخباري – أكد المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم أن المناهج الأردنية ترسخ قيم المواطنة والمساواة وسيادة القانون واحترام الأديان والتنوع والاعتدال، وتنبذ العنف والتعصب.
وشدد المركز، في بيان، على ضرورة الاستناد إلى أدلة موثقة وقراءة موضوعية للكتب المدرسية عند توجيه الانتقادات إليها.
وقال إنه تابع النقاشات التي أعقبت الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة حمود في محافظة الكرك، والتساؤلات التي أثيرت بشأن دور المناهج في حماية النشء من التطرف وتعزيز التسامح والعيش المشترك.
وأوضح أن تقييم المناهج ومحتواها وأهدافها يتطلب الرجوع إلى الوثائق المرجعية والكتب المدرسية وقراءتها في سياقها الكامل، مشيراً إلى أن كثيراً من الاتهامات العامة لا تعكس محتواها الفعلي.
وأضاف أن المناهج تنمي التفكير النقدي والحوار ومواجهة خطاب الكراهية، انسجاماً مع المرجعيات الوطنية والدينية ورسالة عمّان.
وأكد أن أي انتقاد يتعلق بإغفال هذه القيم أو تقديم محتوى يناقضها يجب أن يحدد الكتاب والصف والنص محل الانتقاد، وأن يستند إلى أدلة تتيح مناقشته بموضوعية.
وأشار المركز إلى أن بعض الانتقادات يعتمد على صور مقتطعة وتعليقات ومعلومات منقولة، من دون اطلاع كافٍ على الكتب المدرسية، مؤكداً أن ذلك لا يبرر تعميم الأحكام على مناهج تشمل مباحث ومراحل دراسية متعددة.
وبيّن أن الكتب المدرسية متاحة عبر موقعه الإلكتروني للاطلاع والتحقق، مرحباً بالملاحظات المحددة والمستندة إلى محتواها.
وأوضح أن المناهج الأردنية تستند إلى الإطار العام للمناهج الأردنية والأطر الخاصة بالمباحث، التي أُقرت أصولياً وفق إجراءات الحوكمة المعتمدة. وتضبط هذه الأطر بناء المحتوى والأهداف والنتاجات التعلمية وتكاملها بين الصفوف والمراحل الدراسية.
وقال إن المنظومة القيمية لهذه الأطر تشمل الانتماء الوطني والتعددية والتنوع والإدماج والمحبة والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان، بما يعزز اعتزاز المتعلمين بهويتهم وانفتاحهم على القيم الإنسانية وفهم الاختلاف ورفض التطرف.
ولفت إلى أن المناهج طُورت بمشاركة خبرات وطنية متخصصة، مؤكداً أن تقييمها علمياً يتطلب دراسة محتواها ونتاجاتها وأساليب تدريسها وتطبيقها داخل الغرف الصفية، مع مراعاة سياق النصوص وأهدافها وكيفية تحويلها إلى ممارسات تعليمية.
وشدد المركز على أن تحصين النشء من التطرف مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقتصر على المناهج والمدرسة، بل تشمل الأسرة والمجتمع والثقافة والإعلام والفضاء الرقمي، لما لهذه الجهات من دور في تشكيل وعي المتعلم وسلوكه.
وأكد أن مراجعة المناهج وتطويرها عملية علمية مستمرة تواكب المستجدات وتستفيد من الخبرات الوطنية، مثمناً جهود العلماء والتربويين والمعلمين والخبراء وقادة الرأي في هذا المجال.
ورحب بالدراسات الموثقة والمقترحات العملية والموضوعية التي تسهم في تحسين التعليم وتحويل القيم إلى ممارسات، وبناء شخصية متوازنة قادرة على التمييز بين الاختلاف المشروع والكراهية والتطرف.
وجدد المركز التزامه بتطوير المناهج بما يحفظ الهوية الوطنية ويرسخ الاعتدال وسيادة القانون، مؤكداً أن احترام دور العبادة وصون كرامة الإنسان وحماية العيش المشترك ثوابت وطنية تتطلب تضافر جهود المؤسسات التعليمية والأسرة والمجتمع لحماية الأجيال من الفكر المتطرف.






