
962 الإخباري – أعلنت محكمة صلح جزاء عمان عدم مسؤولية شيف أردني عن جرم الخروج من المملكة بصورة غير مشروعة، بعد التحاقه بالجيش الروسي ومشاركته في القتال بالحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن يتعرض لإصابة في قدمه ويعود إلى الأردن عبر تركيا.
وبحسب قرار المحكمة، بدأت القضية عقب إلقاء القبض على المشتكى عليه في أيلول 2026، إثر ورود معلومات تفيد بالتحاقه بالجيش الروسي للمشاركة في الحرب.
وأظهرت إفادة المشتكى عليه خلال التحقيق أنه شاهد عام 2025 إعلاناً عبر موقع «فيسبوك» يطلب موظفين للعمل في مطاعم بروسيا، فتواصل مع صاحب الإعلان، الذي تبين أنه مصري الجنسية، وعرض عليه العمل طباخاً براتب شهري يبلغ 3 آلاف دولار، مع تأمين تذكرة سفر إلى روسيا عبر تركيا.
وأوضح أنه بعد وصوله إلى روسيا وقّع عقد عمل، قبل أن يُرسل إلى مدينة حدودية، حيث وقّع عقداً آخر للعمل في مجال الطهي مع الجيش الروسي، مقابل راتب يبلغ 3 آلاف دولار، مشيراً إلى أنه وافق على العرض، وكان برفقته أردنيون آخرون.
وأضاف أنه نُقل لاحقاً إلى مدينة أخرى، ليتفاجأ بوجوده في منطقة أوكرانية على جبهة القتال، حيث خضع لتدريبات على معظم أنواع الأسلحة، وشارك في العمليات القتالية.
وأشار إلى أنه حاول الهرب خشية تعرضه للإصابة، إلا أنه أصيب بالفعل في قدمه، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يتوجه إلى الوحدة الرئيسية ويفسخ عقده، ثم يعود إلى تركيا ومنها إلى الأردن.
وفي التفاصيل القانونية، نظرت المحكمة في التهمة المسندة إلى المشتكى عليه، والمتمثلة بالخروج من المملكة بصورة غير مشروعة، خلافاً لأحكام المادة 153 مكررة من قانون العقوبات، التي تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر بحق من يدخل المملكة أو يخرج منها بصورة غير مشروعة.
وبيّنت المحكمة أن الفعل المسند إلى المشتكى عليه لا تتوافر فيه العناصر القانونية اللازمة لقيام الجرم، موضحة أن الجريمة تتحقق عند تجاوز الحاجز الحدودي الأردني دخولاً أو خروجاً دون المرور بالمعبر الحدودي والجهات الأمنية المختصة، أو الحصول على ختم الدخول أو الخروج بطرق احتيالية.
وعليه، قررت محكمة صلح جزاء عمان، استناداً إلى أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية، إعلان عدم مسؤولية المشتكى عليه عن جرم الخروج من المملكة بصورة غير مشروعة، لانتفاء العناصر اللازمة لقيام الجرم بحقه.
وصدر الحكم غيابياً وقابلاً للاعتراض.






