
962 الإخباري – ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، الخميس، مدفوعة بتصاعد الهجمات على حركة الشحن في الخليج، وتعطل إنتاج نفطي في الولايات المتحدة بفعل إعصار، إلى جانب المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية مع إيران.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 4 دولارات إلى 104.20 دولار للبرميل، فيما أظهرت أسعار أوردتها وكالة فرانس برس ارتفاع خام برنت بنسبة 3.6% إلى 103.80 دولارات، وصعود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.4% إلى 91.27 دولارا للبرميل.
وتلقت الأسعار دعما إضافيا عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض طلب من وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إعداد خيارات لضرب مواقع في إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري جديد واضطرابات إضافية في أسواق الطاقة، فضلا عن تجدد الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود.
تصاعد المخاطر في الخليج
وتزايدت المخاطر التي تواجه شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران شهرها الثامن، علما أن المنطقة كانت تشهد، قبل الحرب، مرور شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي.
وسجلت الهجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى أسبوعي منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع ارتفاع تدفقات الخام من الخليج، رغم زيادة تكاليف الشحن والمخاطر التي تواجه السفن وأطقمها.
وفي أحدث الحوادث، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، إصابة ناقلة نفط بعدة مقذوفات شمالي قطر، ما أسفر عن وقوع إصابات.
وقال كبير محللي السلع لدى بنك «إيه.إن.زد»، دانيال هاينز، إن منتجي النفط في الخليج يبدون استعدادا لتحمل مخاطر تعرض ناقلاتهم لأضرار، في ظل محدودية البدائل المتاحة لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.
السحب من الاحتياطيات النفطية
وكانت أسعار النفط قد تراجعت عند تسوية الأربعاء، عقب موافقة وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من المخزونات النفطية، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة أطلقت في آذار الماضي لمواجهة اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود الناجمة عن الحرب.
ورجح هاينز أن تكون الكميات المزمع سحبها مدرجة أصلا ضمن خطة الوكالة للإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وليست كميات إضافية.
وأشار إلى أن السحب من المخزونات قد يعزز الإمدادات مؤقتا، لكنه لا يوفر طاقة إنتاجية جديدة لتعويض أي نقص مستمر في الأسواق.
وفي الولايات المتحدة، دعمت بيانات المخزونات ارتفاع الأسعار، بعدما أظهرت تراجعا في مخزونات الخام بأكثر من توقعات المحللين، إلى جانب انخفاض طفيف في مخزونات نواتج التقطير.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 تشرين الأول، مقارنة بتوقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.
كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل إلى 105.14 ملايين برميل، لتظل دون مستوياتها المعتادة لهذه الفترة من العام خلال السنوات الخمس الماضية.







