
962 الإخباري – توقع البنك الدولي انكماش الناتج الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 2.1% في المتوسط خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في 2025، نتيجة التداعيات الاقتصادية للصراع في المنطقة.
وقال البنك، في أحدث تقرير للمستجدات الاقتصادية، إن إغلاق مضيق هرمز ألحق أكبر الأعباء بدول الخليج المصدرة للنفط، خلافا لصدمات الطاقة السابقة التي كانت تعود بالنفع عادة على هذه الدول.
وأوضح أن آثار الصراع امتدت إلى قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، فضلا عن تأثير حالة عدم اليقين على الأسواق المالية وثقة منشآت الأعمال.
وتوقع التقرير انكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3% في المتوسط خلال 2026، بسبب تراجع الصادرات وخسائر الناتج والإيرادات الحكومية، مقابل ارتفاع نمو البلدان المستوردة للنفط إلى 4.3%، مقارنة بـ3.9% في 2025.
وأشار البنك إلى تصاعد الضغوط التضخمية، خصوصا مع ارتفاع أسعار الغذاء وتعطل الشحن وزيادة تكاليف الاستيراد والضغط على سلاسل الإمداد.
وقال إن الصدمة تفاقم مواطن الضعف في الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالصراعات، لافتا إلى أن المنطقة هي الوحيدة عالميا التي ارتفعت فيها مستويات الفقر خلال العقد الماضي، بينما تراجعت في سائر المناطق.
وفي حال تراجعت حدة الصراع بنهاية 2026، توقع البنك انتعاش النمو الإقليمي، باستثناء إيران، إلى 7.8% في 2027، مدفوعا بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها، مع التحذير من أن أضرار البنية التحتية والاستثمارات المؤجلة واستنزاف الهوامش المالية قد تؤخر التعافي.
وأكد نائب رئيس البنك الدولي للمنطقة، أوسمان ديون، أهمية حماية الأسر الأكثر احتياجا، واستعادة القدرات الإنتاجية، والاستثمار في بنية تحتية أكثر صمودا في قطاعي الطاقة والنقل.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، رجح البنك أن يسهم في تعزيز الإنتاجية أكثر من التسبب في فقدان الوظائف، موضحا أن أقل من 10% من الوظائف تواجه مخاطر الأتمتة على المدى القريب، بينما تمتلك 13% إلى 20% من الوظائف إمكانات كبيرة لرفع الإنتاجية.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب معالجة فجوات تمثيل لغات المنطقة وبياناتها، وضعف استخدام الأدوات، ونقص رأس المال البشري والبنية التحتية، ومحدودية ديناميكية القطاع الخاص.







