
962 الإخباري — كشفت وسائل إعلام أمريكية، السبت، هوية مساعد الطيار المشتبه في طعن قائد رحلة «فلاي دبي» المتجهة إلى إسرائيل، الأربعاء الماضي، ومحاولة السيطرة على الطائرة، مشيرة إلى أنه العُماني همام الهمامي، البالغ من العمر 29 عاماً.
وبحسب شبكة «ABC» الأمريكية، اعترف الهمامي خلال التحقيق معه بأنه كان ينوي إسقاط الطائرة داخل الأراضي الإسرائيلية.
وكان النائب العام لدولة الإمارات، حمد سيف الشامسي، أعلن صباح السبت أن مساعد الطيار يُشتبه في محاولته تنفيذ هجوم على متن الرحلة رقم FZ1073، موضحاً أنه اعتدى على قائد الطائرة باستخدام فأس الطوارئ وحاول السيطرة على أنظمة قيادة الطائرة.
وقال الشامسي إن التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع ملابسات الحادثة والدوافع الكامنة وراءها.
وأفادت مصادر مطلعة على التحقيق لشبكة «ABC» بأن الهمامي سبق أن عمل في شركة «الطيران العُماني»، وأن عمله أُنهي إثر الاشتباه في تبنيه أفكاراً متطرفة. وأضافت المصادر أنه يتعاون مع المحققين في الإمارات، في تحقيق يُتوقع أن تشارك فيه إسرائيل، وفق التقارير.
ونقلت شبكة «CNN»، عن ثلاثة مصادر بينها مصدر إسرائيلي، أن الهمامي مواطن عُماني وُلد في الإمارات لأب عُماني وأم سورية، وأمضى جزءاً من حياته هناك.
كما أفادت قناة «العربية» السعودية بأن الهمامي أصبح متطرفاً خلال إقامته في سوريا، مشيرة إلى أنه أمضى معظم وقته خارج سلطنة عُمان، ولا سيما في سوريا. ونقلت القناة عن مصدر أن السلطات العُمانية أدركت امتلاكه أفكاراً متطرفة، وأن إقامته في سوريا ارتبطت بكون والدته سورية، مع احتمال تأثره هناك بأفكار جماعات متشددة.
ووفقاً لحساب على منصة «لينكدإن» يحمل اسم الهمامي، فقد عمل في «الطيران العُماني» لمدة سبع سنوات، قبل مغادرة الناقل الوطني العُماني في فبراير 2025. وفي يونيو من العام نفسه، انضم إلى «الخطوط الملكية المغربية»، وغادرها بعد نحو ستة أشهر في يناير 2026. ولم يشر الحساب إلى عمله اللاحق في «فلاي دبي»، الذي بدأ هذا العام.
وبحسب «ABC»، عُثر بحوزة الهمامي عام 2024، عندما كان يعمل مساعد طيار في «الطيران العُماني»، على ما وصفته المصادر بـ«مواد متطرفة»، ما أدى إلى إيقافه عن العمل كطيار، مع استمراره في وظيفة إدارية داخل الشركة. ولا يزال من غير الواضح، وفق التقارير، ما إذا كانت هذه المعلومات قد أُبلغت إلى الشركتين اللتين عمل فيهما لاحقاً.
ويخضع الهمامي للتحقيق في الإمارات، فيما قال مصدر مطلع على الملف إن جهاز أمن الدولة، التابع مباشرة لرئيس الدولة محمد بن زايد، سيتولى التحقيق معه. وكانت السلطات السعودية قد أعلنت الخميس نقله إلى الإمارات برفقة قائد الطائرة الهندي.
وتأمل إسرائيل، وفق التقارير، أن يتيح نقل مساعد الطيار من السعودية إلى الإمارات تعزيز التعاون في التحقيق. ولم يتضح بعد طبيعة الدور الإسرائيلي، سواء من خلال المشاركة المباشرة في التحقيق أو بصفة مراقب، فيما يُتوقع أن تتلقى إسرائيل تحديثات متواصلة من أبو ظبي.
وبحسب التقارير، ستسعى الإمارات إلى إبقاء المشاركة الإسرائيلية بعيدة عن الأضواء، رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين.
وفي السياق ذاته، تشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن الهمامي تصرف بشكل منفرد وبمبادرة شخصية. كما نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مصدر مطلع على التحقيق أنه لا توجد حتى الآن أدلة تربط الهمامي بإيران.
وقال دبلوماسي خليجي إن المحققين يسعون إلى تحديد ما إذا كان الهمامي قد تصرف بمفرده، أم كانت له صلات بجماعات متطرفة.







