
962 الإخباري- قالت مصادر من الحكومة اليمنية ومصادر إيرانية ومن المنطقة إن التقدم الخاطف للحوثيين على ساحل اليمن على البحر الأحمر هذا الأسبوع جاء بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني الذي يسعى إلى فتح جبهة جديدة في الحرب مع الولايات المتحدة.
ومن خلال السيطرة على مدينة المخا الساحلية الواقعة جنوب غرب البلاد، عزز الحوثيون قبضتهم على مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي يؤدي تعطيله إلى زيادة عرقلة إمدادات الطاقة العالمية بعد إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز.
وبعد مرور ستة أشهر على نشوب الصراع الأوسع في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة، يبدو أن الحوثيين المتحالفين مع طهران يركزون حاليا على ترسيخ سيطرتهم على المضيق، في وقت تركز فيه القوات الحكومية المدعومة من السعودية على شن هجوم في الشمال.
وقال مصدران إيرانيان إن طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي تصعيد هجماتهم على السعودية، الحليف المقرب للولايات المتحدة، ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة وكبار الضباط لمساعدتهم على القيام بذلك.
وبينما تصف إيران الحوثيين بأنهم حليف، فإنها تنفي علنا تقديم أي توجيه عسكري لهم، قائلة إنهم “ليسوا وكلاء” لها.
وقال دبلوماسي مطلع من المنطقة إن عددا من كبار قادة الحرس الثوري سافروا بالفعل إلى اليمن للإشراف على هجمات الحوثيين الموجهة ضد السعودية وقيادتها بعد مناقشات على مدى أسابيع حول الاستراتيجية العسكرية.
وأفاد مصدر ثالث، وهو مسؤول إيراني، بأن طهران عقدت عدة اجتماعات مع حلفائها، بمن فيهم الحوثيون، وأن التحرك للسيطرة على المخا كان قرارا حوثيا وليس إيرانيا. ومع ذلك، قال المسؤول إن هذا التحرك ساعد إيران من خلال الضغط الذي يتسبب في رفع أسعار النفط وإلحاق الضرر بالولايات المتحدة والسعودية.
وداخل اليمن، قالت خمسة مصادر عسكرية من الحكومة المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا إن الحرس الثوري وجه حملة الحوثيين الجديدة على ساحل البحر الأحمر، وهو سهل ضيق ومنبسط يعرف باسم تهامة، بدءا بوابل من الصواريخ.
واستنادا إلى معلومات مستقاة من اعتراض اتصالات وروايات أسرى من الحوثيين، قالت مصادر عسكرية يمنية إنها تعتقد أن الجهود الإيرانية يقودها عبد الرضا شهلائي، وهو قائد كبير في الحرس الثوري.
ولم تتمكن المصادر الإيرانية من تأكيد ذلك بعد، لكنها وصفت من قبل شهلائي، وهو عضو في فيلق القدس، بأنه قضى بعض الوقت في اليمن في السنوات القليلة الماضية.
وذكرت المصادر الإيرانية أن الحرس الثوري لا يزال قادرا على نقل الأسلحة والأفراد من وإلى اليمن على الرغم من الحصار الجوي والبحري المفروض على مناطق الحوثيين. ولم تخض المصادر في تفاصيل كيفية قيامهم بذلك.
وقال أحمد ناجي، محلل الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية “إذا نظرنا إلى هجومهم على الساحل الغربي، فهو ليس شيئا تم التخطيط له في الأسبوع الماضي أو الشهر الماضي فقط” ووصف السيطرة على المخا بأنه علامة فارقة في الحرب.
وأضاف “تطور الحوثيين حدث في الأساس بسبب الأسلحة الجديدة التي حصلوا عليها، سواء من خلال الإيرانيين مباشرة أو من خلال شبكات التهريب المختلفة التي يعتمدون عليها”، مشيرا على وجه التحديد إلى استخدامهم للطائرات المسيرة في أحدث هجوم.







