
962 الإخباري –بدأت عائلة شانديكا كوماري شريستا مراسم الحداد عليها، بعدما اعتقدت أن الفيضانات المدمرة التي اجتاحت نيبال أودت بحياتها، لكن بعد عشرة أيام جاءت فرق الإنقاذ بالخبر الذي لم تكن تتوقعه: العثور عليها حية داخل منزلها المدمر.
وعثرت فرق الإنقاذ على شريستا في قرية بيتراواتي المنكوبة، بعدما ظلت عالقة في مساحة ضيقة وسط المياه والطين، تمكنت من خلالها من الحفاظ على منفذ للتنفس.
وقال ضابط الشرطة ماهيندرا دارنال إن فريقه كان يتفقد أنقاض منزلها المكون من أربعة طوابق، بعدما جرفته الفيضانات وتركته وسط الرمال والطين، عندما سمعوا صوتا ينادي طلبا للمساعدة.
وأضاف دارنال أن عملية إخراج شريستا استغرقت نحو 45 دقيقة، قبل نقلها إلى مستشفى تابع للجيش لتلقي الرعاية الطبية.
وقال الضابط إنه كان على تواصل مع عائلة شريستا، التي كانت قد بدأت بالفعل مراسم الحداد التي تستمر 11 يوما، بعدما اعتقدت أنها فارقت الحياة.
وكانت شريستا واحدة من مئات الأشخاص الذين فقدوا في بيتراواتي، إحدى أكثر المناطق تضررا من الفيضانات. وقد غطت الرواسب البيضاء المتماسكة أجزاء واسعة من البلدة، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض.
ودُفن السوق الرئيسي ومعظم المباني السكنية في البلدة، التي يصل ارتفاع بعضها إلى أربعة طوابق، تحت كميات هائلة من الركام والطين، بعدما اجتاحت المياه الوادي بقوة.
وأسفرت الكارثة عن مقتل أكثر من 1300 شخص في أنحاء نيبال، بينما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بين المباني المنهارة، باستخدام المجارف والمعدات المختلفة، فيما يزحف بعض عناصر الإنقاذ عبر الفجوات الضيقة ويطلقون صفارات بشكل متكرر بحثا عن أي مؤشرات على وجود ناجين.
وقال دارنال إن فرق الإنقاذ عثرت قبل خمسة أيام على 24 جثة متحللة داخل مبنى كان يضم متجرا صغيرا في منطقة السوق في بيتراواتي.
آمال تتضاءل وعمليات البحث مستمرة
وبعد مرور 11 يوما على انهيار نهر جليدي تسبب في الفيضانات، لا يزال نحو خمسة آلاف شخص في عداد المفقودين.
وجرفت السيول مئات الجثث إلى ضفاف الأنهار بعيدا عن المناطق الأكثر تضررا، فيما شهدت منطقة تشيتوان، الواقعة على بعد مئات الأميال، عمليات دفن جماعي لضحايا مجهولي الهوية، بعضهم في حالة تحلل متقدمة.
ورغم تراجع الآمال في العثور على ناجين، تواصل السلطات النيبالية عمليات البحث عن أشخاص قد يكونون عالقين داخل الأنفاق أو تحت طبقات سميكة من الطين التي تصلبت فوق المباني.
ومنذ الجمعة، تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج ثلاثة أشخاص أحياء من الأنفاق، بينهم مواطن صيني عُثر عليه قرب نهر تريشولي، حيث يُعتقد أن أكثر من 900 شخص ما زالوا محاصرين.







