
962الاخباري _ شارك وفد أردني برئاسة أمين عام وزارة البيئة عمر عربيات، وبحضور سفيرة الأردن لدى كينيا والمندوبة الدائمة لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة رولان سمارة، في الاجتماعات التحضيرية لرؤساء الوفود المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، ضمن أعمال اللجنة الحكومية الدولية للتفاوض بشأن إعداد صك دولي ملزم قانونياً لإنهاء التلوث البلاستيكي.
وشارك الوفد الأردني في سلسلة من الحوارات والمشاورات التي تناولت أبرز الملفات التفاوضية، بما في ذلك الخطط الوطنية لإدارة التلوث البلاستيكي، وإدارة النفايات البلاستيكية، وتصميم المنتجات البلاستيكية، ووسائل التنفيذ المرتبطة بالتمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، إلى جانب مناقشة الإطار العام للاتفاقية الدولية وآليات تنفيذها ومتابعتها.
وأكد عربيات أهمية مراعاة الظروف والأولويات الوطنية للدول عند تنفيذ الالتزامات المستقبلية التي ستتضمنها الاتفاقية، مشدداً على ضرورة توفير الدعم المالي والفني وبناء القدرات للدول النامية لضمان تطبيق فعال ومنصف لأحكامها.
وأشار إلى أن نجاح الاتفاقية يتطلب إنشاء آلية تمويل توفر دعماً كافياً ومستداماً وقابلاً للتنبؤ، مع مراعاة تفاوت القدرات والظروف الوطنية، مبيناً أن الأردن يدعم نهجاً مرناً يجمع بين الاستفادة من مرفق البيئة العالمية وإنشاء صندوق متعدد الأطراف مخصص، بما يعزز عدالة وكفاءة الوصول إلى التمويل، خاصة للدول النامية.
واستعرض رئيس الوفد الأردني تجربة المملكة في الإدارة المتكاملة للنفايات وتطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري للحد من التلوث البلاستيكي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي مشاركة الأردن في إطار حرصه على الإسهام الفاعل في المفاوضات الدولية الرامية إلى التوصل إلى اتفاقية طموحة وعملية تنهي التلوث البلاستيكي، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية ويعزز الجهود العالمية لحماية البيئة.
وتشهد المفاوضات، التي يشارك فيها ما بين 175 و184 دولة، تبايناً في المواقف بين تكتلين رئيسيين؛ الأول يدعو إلى خفض إنتاج البلاستيك عالمياً وفرض قيود على بعض المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد لمعالجة التلوث من المنبع، فيما يركز التكتل الآخر، الذي يضم عدداً من الدول المنتجة للنفط والبتروكيماويات، على تحسين إدارة النفايات وتعزيز إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، مع التحفظ على فرض قيود مباشرة على الإنتاج.
ويضع هذا التباين المجتمع الدولي أمام تحدي التوصل إلى صيغة توافقية توازن بين الطموحات البيئية ومتطلبات التنمية الاقتصادية، بما يضمن اعتماد اتفاقية قابلة للتطبيق وتحظى بتوافق دولي واسع.






