
962 الإخباري – أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، أن تشغيل الإشارات الذكية سيبدأ في ثلاثة تقاطعات رئيسة بمدينة إربد، هي الثقافة وبردى والدراوشة، في الخامس عشر من تشرين الثاني المقبل، على أن يجري تباعاً ربط 36 إشارة ضوئية وتقاطعاً بالأنظمة الذكية ومركز التحكم الرئيس، الذي بدأ العمل على إنشائه ضمن مبنى بلدية إربد الكبرى.
وطلب المصري، خلال إطلاق المشروع بحضور محافظ إربد فراس أبو الغنم، ورئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، ومدير شرطة إربد العميد محمد العبادي، والمتبرع بالمشروع المهندس عبد الرحمن الخطيب، إنجاز جميع التقاطعات والإشارات المرتبطة بالمشروع قبل حلول عيد الفطر المقبل، وتسريع وتيرة العمل لما للمشروع من أثر في خدمة المواطنين وتعزيز السلامة المرورية وتسهيل حركة التنقل.
وأشار إلى أن محافظة إربد تضم نحو مليون نسمة، فيما يدخلها يومياً نحو 800 ألف شخص من المحافظات المجاورة، ما يتطلب حلولاً مرورية ذكية، مؤكداً أهمية تضمين المشروع منظومة متكاملة للأمن السيبراني لحماية الأنظمة من محاولات الاختراق.
وأوضح المصري أن قيمة تبرع المهندس عبد الرحمن الخطيب، الذي يشرف على تنفيذ المشروع، تجاوزت مليوناً ونصف المليون دينار، وتشمل المعدات والأنظمة الذكية.
كما طلب المصري شمول الإشارة الضوئية على تقاطع جامعة اليرموك بخدمات مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما المكفوفين وذوي الإعاقة الحركية، نظراً إلى كثافة حركة الطلبة، مؤكداً أهمية مواءمة البنية المرورية مع احتياجات مختلف مستخدمي الطريق.
وقال إن نجاح التجربة في إربد سيفتح المجال أمام التوسع في تطبيقها بمحافظات ومدن أخرى.
من جانبه، قال رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام إن البلدية ستتخذ إجراءات مرورية إضافية تمتد من منطقة التقاطع وصولاً إلى إشارات النسيم، إلى جانب تنفيذ ممر للطوارئ ومعالجة الميدان الموجود في شارع البتراء، بما يمنع انتقال الأزمة المرورية من موقع إلى آخر.
وأوضح أن ربط الإشارات الـ36 ضمن منظومة واحدة سيتيح تنسيق توقيتات تشغيلها، وتقليل التوقفات والازدحامات، ورفع كفاءة شبكة الطرق، مشيراً إلى أن البلدية تعول على المشروع لإيجاد حل دائم لمشكلة ميدان الثقافة، الذي يُعد من أبرز النقاط المرورية التي تشهد اختناقات.
وأكد أن المشروع هو الأضخم مرورياً الذي تنفذه البلدية بشكل متكامل، بهدف تخفيف الاختناقات وتعزيز السلامة المرورية.
بدوره، أوضح المتبرع بالمشروع المهندس عبد الرحمن الخطيب أن المشروع يتضمن تركيب مجسات ذكية على الإشارات الـ36، إلى جانب كاميرات على أعمدة الإشارات الضوئية.
وبيّن أن الإشارات ستعمل تلقائياً دون تدخل بشري مباشر، من خلال رصد الكثافة المرورية وتحليلها، وزيادة مدة فتح الإشارة إلكترونياً في الاتجاه الأكثر ازدحاماً، بما يسهم في انسيابية الحركة.
وأضاف أن مركز التحكم سيتمكن من التدخل عند الحاجة لضبط الإشارات، فيما ستعمل المنظومة أساساً وفق نظام إلكتروني ذكي وتلقائي يعتمد على المجسات الأرضية والكاميرات.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى تشمل تقاطعات الثقافة وبردى والدراوشة، التي ستعمل بالنظام الذكي في الخامس عشر من تشرين الثاني المقبل، على أن تدخل بقية الإشارات تباعاً بعد استكمال البنية التحتية وتركيب المجسات والكاميرات.
وأوضح أن النظام قادر على ربط نحو 250 تقاطعاً وإشارة ضوئية، بما يتيح التوسع مستقبلاً ضمن مركز تحكم واحد.
وقال الخطيب إن فكرة المشروع بدأت بعد أن استغرق اجتياز تقاطع الثقافة نحو 28 دقيقة، ما دفعه إلى دراسة حل يهدف إلى خفض مدة المرور خلال الأزمة إلى نحو 8 دقائق.
وأضاف أن الدراسة بدأت بثلاثة تقاطعات، ثم توسعت إلى 15 تقاطعاً وإشارة ضوئية، قبل أن تشمل حالياً 36 إشارة، مشيراً إلى أن الشركة التي يعمل معها نفذت مشاريع مرورية في عدة دول شملت نحو 1700 تقاطع.
وأكد أن بلدية إربد الكبرى تنفذ جميع أعمال البنية التحتية من خلال كوادرها وآلياتها وخبراتها، فيما يقتصر دوره بصفته متبرعاً على الإشراف على التنفيذ وتوفير المعدات والأنظمة الذكية وتدريب موظفي البلدية على إدارة المشروع مستقبلاً بصورة مستقلة.
وكانت مساعد رئيس بلدية إربد الكبرى للشؤون الهندسية المهندسة تهاني الهزايمة استعرضت الإجراءات التي بدأت منذ الأول من تموز الماضي لتحويل ميدان الثقافة إلى تقاطع بإشارة ضوئية، استناداً إلى الازدحامات المرورية التي كان يشهدها الموقع.
وأوضحت أنه تم إعداد التصاميم والدراسات وإزالة العوائق وتنفيذ الأعمال في الموقع دون اللجوء إلى إغلاقات مرورية، من خلال كوادر البلدية، مبينة أن نسبة الإنجاز في أعمال تقاطع الثقافة بلغت نحو 95 بالمئة، إلى جانب فتح شوارع ضمن محيط المشروع للمساهمة في تخفيف الأزمة المرورية.
من جهته، أكد محافظ إربد فراس أبو الغنم جاهزية الحاكمية الإدارية للتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يخدم مدينة إربد، مشيراً إلى أن المشروع يأتي في إطار التوجيهات الملكية بتقديم أفضل مستوى من الخدمات للمواطنين، ومؤكداً وجود تنسيق بين مختلف المؤسسات بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.






