
962 الإخباري – تتواصل النقاشات السياسية والإدارية بشأن طبيعة التغطية الإعلامية المرافقة لجولات رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الميدانية، التي تعتمدها الحكومة لعرض برنامجها التنفيذي ومتابعة مستوى الخدمات واحتياجات المواطنين.
وبحسب أوساط مطلعة، تتجاوز بعض الجولات الطابع التفقدي لتشمل تسجيل ملاحظات وإصدار توجيهات وتكليفات مرتبطة بأداء مؤسسات وقطاعات خدمية، ما يثير تساؤلات حول حدود الأدوار بين رئيس الحكومة والوزراء والقيادات التنفيذية، وجدوى تخصيص موارد بشرية وإعلامية كبيرة لتغطية تحركات تدخل جزئيا ضمن العمل التنفيذي المعتاد للوزارات.
ولا ينصب النقاش على مبدأ الجولات أو أهميتها، بل على طبيعتها ومآلات التوجيهات الصادرة خلالها، خصوصا عندما تتحول الملاحظات الميدانية إلى التزامات معلنة أمام الجمهور، تحتاج إلى قرارات إدارية وتمويل ومخصصات مالية.
وتشير مصادر وزارية إلى أن بعض الوزراء قد يواجهون توجيهات أُعلنت خلال جولات لم يشاركوا فيها أو لم يطلعوا مسبقا على تفاصيلها، ما يضعهم أمام مهمة تحويلها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ ضمن سقوف الموازنات والأنظمة والتعليمات والمسارات القانونية.
وتتحدث مصادر مطلعة عن مطالبات نتجت عن بعض الجولات لإجراء تصويبات في مؤسسات ومرافق خدمية أو معالجة أوضاع وظيفية وإدارية، وهي إجراءات لا يمكن إنجازها بمجرد توجيه ميداني، بل تتطلب تنسيقا بين القرار السياسي والقدرة التنفيذية، إلى جانب توفير الغطاء المالي والإداري.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية مشاركة وزير المالية أو الفريق الاقتصادي في التوجيهات التي تترتب عليها كلف مالية، لتجنب اتساع الفجوة بين التوقعات التي يخلقها الإعلان أمام المواطنين والقدرة الفعلية على التنفيذ، إذ يحتاج الوزير المعني إلى تأمين المخصصات واستكمال الإجراءات والموافقات اللازمة.
ويرى مراقبون أن فاعلية الجولات ترتبط بتحويل مخرجاتها إلى خطط تنفيذية واضحة، تحدد المسؤوليات ومصادر التمويل والجداول الزمنية، فيما يمثل عقد جلسات لمجلس الوزراء في المحافظات، كما حدث في معان وجرش وإربد، مسارا أكثر مؤسسية لمناقشة الملفات التنموية والخدمية واتخاذ قرارات جماعية بشأنها.
كما أن إشراك الوزراء والجهات المحلية وممثلي المناطق في صياغة الحلول قد يسهم في تقليص الفجوة بين المركز والميدان، ويحد من صدور التزامات يصعب تنفيذها لاحقا.
ويتركز جوهر النقاش على ما بعد انتهاء الجولة: من يمول التوجيهات؟ ومن يملك صلاحية تنفيذها؟ ومن يتحمل مسؤولية متابعة نتائجها؟ وهي أسئلة تحدد قدرة الحكومة على تحويل حضورها الميداني إلى نتائج ملموسة ضمن الأطر المالية والإدارية والمؤسسية.





![Intel(R) JPEG Library, version [2.0.18.50]](https://962news.com/wp-content/uploads/2026/10/IMG_9652.jpeg)
