
962 الإخباري – في عالم الطيران العسكري، تكون الطائرات الحربية أكثر عرضة للخطر أثناء وجودها على الأرض، ما دفع الجيوش إلى تطوير ملاجئ محصنة لحمايتها من الهجمات والحفاظ على جاهزيتها القتالية.
وتُبنى هذه الملاجئ عادة من الخرسانة المسلحة، وقد تُغطى في بعض الحالات بطبقات من التراب، فيما تُجهز بأبواب كبيرة مصممة لتوفير الحماية من الانفجارات والشظايا.
ولا تقتصر أهمية الملاجئ على الحماية المباشرة للطائرات، إذ تؤدي دورًا في إخفائها وتقليل فرص اكتشاف مواقعها. ومع إغلاق أبواب عدد كبير من الملاجئ، يصعب تحديد أي منها يضم طائرات جاهزة للإقلاع، ما يضيف عنصرًا من الخداع والتمويه العسكري.
وخلال الحرب الباردة، طورت جيوش عدة دول ملاجئ قادرة على تحمل آثار الانفجارات القريبة، إلا أن تطور الأسلحة المخصصة لاختراق التحصينات أظهر أن الخرسانة وحدها لا توفر حماية مطلقة.
وبحسب دراسة لمعهد هدسون، ضاعفت الصين تقريبًا عدد ملاجئ الطائرات المحصنة وغير المحصنة منذ أوائل العقد الثاني من القرن الحالي، ليصل عددها إلى أكثر من 3 آلاف منشأة.
ولا يعتمد المخططون العسكريون على الملاجئ وحدها لحماية الطائرات، بل يستخدمون إلى جانبها إجراءات أخرى، من بينها توزيع الطائرات على قواعد متعددة، واستخدام الطائرات الوهمية، وتعزيز الدفاعات الجوية، وتحصين المدارج، وتسريع عمليات إصلاح الأضرار.
وتشكل هذه الإجراءات مجتمعة جزءًا من منظومة تهدف إلى ضمان بقاء الطائرات على قيد الخدمة، باعتبار أن قدرتها على النجاة أثناء وجودها على الأرض ترتبط مباشرة بقدرتها على تنفيذ مهامها في الجو.







