
962 الإخباري – أعلن اللواء المتقاعد المهندس رامي الدباس، ترجلّه عن موقعه في مديرية الأمن العام، بعد مسيرة امتدت لما يقارب أربعة عقود، أمضاها في ميادين الشرف والواجب وخدمة الوطن.
واستذكر الدباس في رسالة بمناسبة انتهاء مسيرته الأمنية سنوات الخدمة والعطاء التي قضاها في صفوف مديرية الأمن العام، معبرًا عن اعتزازه بخدمة الأردن والانتماء إلى المؤسسة الأمنية ورفاق السلاح.
ووجه الدباس في ختام مسيرته رسائل شكر وعرفان إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ومدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، إلى جانب زملائه ورفاقه في جهاز الأمن العام.
وأكد الدباس أن مغادرته للزي العسكري لا تعني مغادرته لزملائه ورفاق السلاح، مشيرًا إلى أن سنوات الخدمة شكلت جزءًا أساسيًا من حياته وذاكرته، وأن الأمن العام بالنسبة له لم يكن مجرد مؤسسة عمل فيها، بل بيتًا صنع الرجال ومنحهم شرفًا يبقى معهم بعد انتهاء سنوات الخدمة.
وقال في رسالته: “أغادر اليوم الزي العسكري، لكنني لا أغادر زمالتكم، ولا أنسى يوماً شرف الوقوف بينكم، أغادر الموقع لكنني أحمل معي ذاكرة الميدان، ووجوه الرجال”.
وأضاف: “لا أقول وداعاً بل أقول، شكراً لوطنٍ منحني شرف خدمته، وشكراً لقيادةٍ أعتز بالعمل في ظلها، وشكراً لمؤسسة كانت جزءاً من عمري وتاريخي، وشكراً لرفاقٍ سيبقون في القلب ما بقي في العمر نبض”.
وختم الدباس رسالته بالدعاء بأن يحفظ الله الأردن عزيزًا آمنًا شامخًا، وأن يوفق رجال الأمن العام لمواصلة حمل الأمانة وصون الوطن.
وتاليًا نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إنني وبعد مسيرة حافلة بالعطاء والانتماء في ميادين الشرف والواجب، تعجز الكلمات عن اختصار ما في القلب من مشاعر، ويغدو الوفاء أبلغ من كل حديث، وفاءٌ لوطنٍ كانت خدمته شرفًا، ولقائدٍ كانت ثقته دافعًا للعطاء، ولمؤسسةٍ كان الانتماء إليها وسامًا، ولرجالٍ كانوا رفاق الدرب والسلاح.
وبعد مسيرة امتدت لما يقارب الأربعة عقود، أترجل اليوم عن موقعي في مديرية الأمن العام، حاملاً معي أصدق مشاعر الولاء والعرفان إلى سيدي ومولاي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، الذي لطالما أحاط جهاز الأمن العام ورجاله برعايته وثقته.
كما أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظه الله، لما يوليه من اهتمام ورعاية بمنتسبي مديرية الأمن العام.
ويكفيني فخرًا أنني أمضيت سنوات خدمتي تحت راية الأردن، وفي مؤسسة كان شرفها من شرف رسالتها، وأنني كنت واحدًا من رجالها الذين حملوا الأمانة وأدوا الواجب ومضوا حيث كان الوطن بحاجة إليهم.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى عطوفة مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، على قيادته ودعمه لمرتبات المديرية، وعلى نهجه في تعزيز المهنية والانضباط والارتقاء بمستوى الأداء.
أما إخوتي رفاق السلاح، فلكم من القلب ما تعجز الكلمات عن حمله، فقد جمعتنا سنوات من العمل والمواقف، وتقاسمنا التعب والمسؤولية والنجاح، ووقفنا في مواقع مختلفة، لكننا كنا دائمًا على عهد واحد، أن يبقى الأردن أولًا، وأن تبقى رايته فوق كل اعتبار.
أغادر اليوم الزي العسكري، لكنني لا أغادر زمالتكم، ولا أنسى يومًا شرف الوقوف بينكم. أغادر الموقع لكنني أحمل معي ذاكرة الميدان، ووجوه الرجال، وكل موقف علّمني أن الأمن العام ليس مجرد مؤسسة يعمل فيها الإنسان، بل بيت يصنع الرجال، ويمنحهم شرفًا يبقى معهم حتى بعد أن تنتهي سنوات الخدمة.
وفي ختام هذه المسيرة، لا أقول وداعًا بل أقول: شكرًا لوطنٍ منحني شرف خدمته، وشكرًا لقيادةٍ أعتز بالعمل في ظلها، وشكرًا لمؤسسة كانت جزءًا من عمري وتاريخي، وشكرًا لرفاقٍ سيبقون في القلب ما بقي في العمر نبض.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، وحفظ الأردن عزيزًا آمنًا شامخًا، وأدام على رجاله شرف خدمته، ووفقهم لمواصلة حمل الأمانة وصون الوطن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اللواء المتقاعد المهندس رامي الدباس






