
962 الإخباري – واصل القطاع الصناعي الأردني أداءه القوي خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلا نموا بنسبة 4.6%، أسهم بنحو 40% من النمو الاقتصادي المتحقق، وفق غرفة صناعة الأردن.
وقالت الغرفة إن الصناعات التحويلية سجلت نموا بنسبة 6.2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو أعلى معدل نمو ربعي لها منذ عام 2008، بحسب قراءة السلسلة الزمنية لبيانات الناتج المحلي الإجمالي.
وتجاوز نمو الصناعات التحويلية ضعفي معدل نمو الاقتصاد الوطني، الذي بلغ 3% خلال الربع الثاني، كما تصدرت الأنشطة الاقتصادية من حيث مساهمتها في النمو، بواقع 1.04 نقطة مئوية، أي ما يعادل نحو 35% من إجمالي النمو الاقتصادي خلال الربع.
وأوضحت الغرفة أن هذه النتائج تؤكد أن الصناعة لم تستفد من تحسن النشاط الاقتصادي فحسب، بل كانت محركا رئيسيا له، في ظل توسع القيمة المتولدة عن أنشطة القطاع.
وحافظت الصناعات التحويلية على موقعها كأكبر نشاط اقتصادي من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بحصة بلغت 17.2%، متقدمة على مختلف الأنشطة الأخرى.
واعتبرت الغرفة أن تسجيل هذا المعدل من النمو، بالتزامن مع نمو القطاع الصناعي ككل، يعكس الزخم الذي تشهده الصناعة الوطنية، ويدعم قدرتها على الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تمثل الصناعة أحد محاورها الرئيسية.
وأشارت إلى أن أهمية هذه النتائج تتضاعف في ظل الظروف الجيوسياسية والتحديات التي شهدتها المنطقة، وما رافقها من ضغوط على حركة التجارة والنقل وسلاسل الإمداد، مؤكدة أن ذلك يعكس مرونة القطاع الصناعي الأردني وقدرته على مواصلة الإنتاج والتوسع والتكيف مع المتغيرات الخارجية.
وأضافت أن نمو النشاط الإنتاجي تزامن مع استمرار ارتفاع الصادرات الصناعية خلال العام الحالي، ما يعزز حضور المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية، ويدعم النمو الاقتصادي والتجارة الخارجية وتوليد العملات الأجنبية.
وأكدت الغرفة أن أثر الصناعة يتجاوز مساهمتها المباشرة في الناتج المحلي، ليمتد إلى قطاعات النقل والتجارة والطاقة والخدمات والأنشطة اللوجستية، فضلا عن دورها في التشغيل والاستثمار وتوليد القيمة المضافة.
وشددت غرفة صناعة الأردن على ضرورة البناء على هذا الأداء وتحويله إلى مسار مستدام للنمو، عبر تسريع تنفيذ المبادرات والمشروعات الصناعية، وتعزيز تنافسية المنتج الوطني، وتحفيز الاستثمارات الصناعية والتصديرية، ومعالجة تحديات كلف الطاقة والنقل والإنتاج، وتوفير أدوات التمويل اللازمة للتوسع والاستثمار.








