
رئيس التحرير خالد خطار
962الاخباري _ في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية وتتسارع المتغيرات الإقليمية والدولية، يترقب الأردنيون أداءً برلمانياً أكثر فاعلية وقدرة على التعامل مع الملفات التي تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر، وفي مقدمتها قضايا الاقتصاد والاستثمار والتشغيل وتحسين مستوى المعيشة.
ولا يمكن إغفال أن جزءاً من حالة عدم الرضا التي يبديها المواطن تجاه أداء مجلس النواب خلال السنوات الماضية يعود إلى شعوره بأن القضايا الاقتصادية التي تشكل أولوية بالنسبة له لم تحظَ بالمعالجة التي تتناسب مع حجم التحديات القائمة، الأمر الذي يفرض على المجلس في المرحلة المقبلة مسؤولية مضاعفة لاستعادة ثقة الشارع وتعزيز دوره التشريعي والرقابي.
ومن هذا المنطلق، تبدو الحاجة ملحة إلى وجود رئيس لمجلس النواب يمتلك خبرة اقتصادية ومالية واسعة، وقادراً على إدارة الملفات الوطنية الكبرى بلغة الأرقام والمعرفة والتخطيط، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم.
وعند الحديث عن الشخصيات البرلمانية التي تمتلك هذا النوع من الخبرة، يبرز اسم النائب الدكتور نمر السليحات العبادي باعتباره أحد أبرز النواب الذين ارتبط اسمهم بالعمل المالي والاقتصادي داخل مجلس النواب. فقد تولى رئاسة اللجنة المالية في المجلس لعدة دورات، وكان حاضراً في مناقشة الموازنات العامة ومتابعة الإنفاق الحكومي ودراسة التشريعات الاقتصادية التي تمس مختلف القطاعات.
كما يتمتع السليحات بخبرة تراكمية واسعة وشبكة علاقات متوازنة مع مختلف الكتل والاتجاهات النيابية، الأمر الذي يمنحه القدرة على بناء التوافقات وإدارة الحوار البرلماني بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، بعيداً عن الاستقطابات والخلافات التي قد تؤثر على أداء المؤسسة التشريعية.
إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة برلمانية تجمع بين الخبرة الاقتصادية والحكمة السياسية والقدرة على إدارة المؤسسة التشريعية بكفاءة، بما يعزز دور مجلس النواب كشريك أساسي في صناعة القرار الوطني ومواكبة رؤية التحديث الاقتصادي والإداري التي يقودها الأردن.
ويبقى القرار في نهاية المطاف بيد أعضاء مجلس النواب، إلا أن المؤكد أن الشارع الأردني بات يتطلع إلى شخصيات تمتلك الخبرة والقدرة والكفاءة لقيادة المجلس خلال مرحلة تتطلب عملاً مؤسسياً متقدماً ورؤية واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية التي تشكل الهم الأول للمواطن.
وفي هذا الإطار، يظل اسم الدكتور نمر السليحات العبادي من الأسماء التي تحظى بحضور واحترام واسع داخل الأوساط البرلمانية والاقتصادية، نظراً لما يمتلكه من خبرة ومعرفة وتجربة طويلة في إدارة أكثر الملفات حساسية وأهمية تحت قبة البرلمان.







