
المحامي نزار خالد الشعار
962الاخباري _ لا نعلم حجم الجهود الرسمية المبذولة للترويج للأردن خلال كأس العالم، لكن المؤكد أن هذه البطولة تمثل فرصة تاريخية لا تتكرر كثيراً. فالأردن يشارك للمرة الأولى في تاريخه في كأس العالم، والأنظار من مختلف دول العالم تتجه نحو اسم الأردن وعلمه ومنتخبه.
الترويج الحقيقي لا يكون فقط عبر الإعلانات، بل بالنزول إلى الميدان، في المدرجات، وفي الشوارع، وبين الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم. هذه فرصة لإبراز السياحة الأردنية، والثقافة الأردنية، والضيافة الأردنية على أكبر منصة كروية في العالم. وقد أكدت الجهات الرسمية نفسها أن كأس العالم 2026 يمثل فرصة استراتيجية للترويج للأردن عالمياً.
وأقسم بالله أن شباباً من مدينة السلط، أصحاب مطعم غماس بلادي، لا أعرفهم شخصياً ولم ألتقِ بهم، لكن ما شاهدته منهم يستحق الاحترام والتقدير. تعاملوا ببساطة وعفوية وكأنهم وفد أردني يمثل الوطن، فنجحوا في إيصال صورة جميلة عن الأردن وأهله. كانت فكرتهم بسيطة، لكنها ذات أثر كبير وطويل المدى، ورفعوا اسم الأردن بكل فخر، لذلك نرفع لهم القبعة احتراماً وتقديراً.
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا نشاهد حضوراً أكبر للقنوات الإعلامية الأردنية في مثل هذا الحدث العالمي؟ ولماذا لا يتم استثمار هذا الإنجاز التاريخي بالشكل الذي يليق بالأردن؟ فالعالم اليوم يتابع كأس العالم، وهذه فرصة ذهبية للتعريف بوطننا وتاريخه وسياحته وشعبه.
الأردن اليوم لا يمثل نفسه فقط في بطولة كرة قدم، بل يمثل تاريخاً وحضارة وشعباً يستحق أن يراه العالم بالصورة التي تليق به.






