
962 الإخباري- يواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، خطر التعرض لعقوبة مزدوجة بعد مغادرته معسكر منتخب بلاده بشكل مفاجئ، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية البرتغالية.
وأعلن رونالدو مغادرته معسكر المنتخب، قبل أن يصدر بياناً أكد فيه أنه سيكشف للشعب البرتغالي حقيقة الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المنتخب الذي طالما بذل كل ما في وسعه من أجله.
وبحسب اللائحة الانضباطية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، قد يواجه قائد المنتخب عقوبة بالإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية، إذا اعتُبرت مغادرته للمعسكر مخالفة تستوجب العقوبة.
وأبرزت صحيفة «أبولا» البرتغالية نص البند الأول من المادة 160 من اللائحة، الذي ينص على معاقبة اللاعب المستدعى بصفة منتظمة، إذا غادر أو تغيب دون عذر مقبول عن التدريب أو المباراة أو أي نشاط للمنتخبات الوطنية أو المرتبط بتمثيل الاتحاد البرتغالي أو المنتخب، بالإيقاف من شهر إلى ستة أشهر.
وتضيف المادة غرامة مالية تتراوح بين 5 و10 وحدات حسابية للاعب المحترف، أي ما بين نحو 500 و1000 يورو، وفق قيمة وحدة الحساب البالغة 102 يورو.
ولا تتوقف العقوبات المحتملة عند هذا الحد، إذ ينص البند الثاني من المادة ذاتها على أن الغياب أو مغادرة المعسكر يترتب عليهما الإيقاف الاحترازي التلقائي للاعب، وفق الشروط المحددة في اللائحة الانضباطية.
خلاف مع جيسوس فجّر الأزمة
وبحسب تقارير برتغالية وإسبانية، جاء قرار رونالدو بمغادرة المنتخب عقب تصريحات أدلى بها المدرب جورجي جيسوس خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمواجهة الدنمارك، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة للمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية.
وحاول جيسوس خلال المؤتمر الصحفي التقليل من حدة الأحداث التي شهدها معسكر المنتخب في الأيام الأخيرة، في ظل غياب رونالدو عن بعض التدريبات الجماعية، وسط تقارير ربطت ذلك بغضبه من عدم مشاركته أساسياً في مواجهة النرويج، مؤكداً أن رونالدو «لم يرفض التدريب».
وعندما سُئل عن خياراته الهجومية أمام الدنمارك، قال المدرب إن غونزالو راموس من المرجح أن يبدأ أساسياً، بينما لا يعرف ما إذا كان رونالدو سيشارك أم لا، موضحاً أنه سيشركه إذا احتاج إليه.
وشدد جيسوس على أن مكانة اللاعب لا تمنحه معاملة خاصة داخل المنتخب، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن التشكيلة يعود إليه.
ويبدو أن تصريحات جيسوس لم تلقَ قبولاً لدى رونالدو، الذي قرر بعد ذلك مغادرة معسكر المنتخب، وفق ما نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس».
تصريحات رونالدو تعود إلى الواجهة
وأعاد قرار رونالدو فتح الباب أمام الحديث عن اختلاف بين موقفه الأخير وتصريحات أدلى بها قبل أيام بشأن علاقته بالمدرب جيسوس ودوره مع المنتخب البرتغالي.
وقال رونالدو في مقابلة مع التلفزيون البرتغالي إنه سيتقبل قرار المدرب إذا رأى أن مصلحة الفريق تقتضي بدء المباراة من مقاعد البدلاء، مؤكداً أنه موجود لمساعدة المنتخب بكل ما يلزم، وأن الأهم هو فوز الفريق ووحدة المجموعة.
وأضاف أن الجماعة أهم من أي لاعب، وأنه مستعد لأداء أي دور يُسند إليه من أجل مصلحة المنتخب.
وعلقت «أبولا» على الفارق بين تلك التصريحات وما حدث لاحقاً، مشيرة إلى أن موقف رونالدو العملي جاء مختلفاً عن الخطاب الذي تبناه قبل أيام، خصوصاً بعد تصريحات جيسوس بشأن إمكانية إشراك راموس أساسياً وتمسكه بصلاحياته الكاملة في اختيار التشكيلة.
طائرة خاصة تنقل رونالدو إلى مدريد
وبمجرد اتخاذ رونالدو قرار مغادرة المنتخب، تحركت طائرته الخاصة من العاصمة الإسبانية مدريد باتجاه كوبنهاغن، وفق ما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، من أجل اصطحابه والعودة به إلى إسبانيا.
وحطت الطائرة في كوبنهاغن عند الساعة 22:15 بالتوقيت المحلي، قبل أن تقلع مجدداً باتجاه مدريد عند الساعة 23:35.
وبحسب التقرير ذاته، توجه جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا إلى المطار خلف رونالدو، في محاولة لإقناعه بالتراجع عن قراره والبقاء مع زملائه في المعسكر، إلا أن المحاولة لم تثمر، ليغادر اللاعب باتجاه إسبانيا.
هل انتهى مشوار رونالدو الدولي؟
وأثار قرار رونالدو تكهنات بشأن مستقبله مع المنتخب البرتغالي، وسط تساؤلات حول إمكانية أن تمثل هذه الخطوة نهاية لمسيرته الدولية، بعد 23 عاماً قضاها بقميص بلاده.
وخلال مسيرته الدولية، خاض رونالدو 234 مباراة مع المنتخب البرتغالي، سجل خلالها 146 هدفاً وصنع 45 هدفاً، وقاد بلاده إلى التتويج بثلاثة ألقاب، أبرزها بطولة كأس أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية في مناسبتين.






