
962 الإخباري – أظهر تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي أن القوات المسلحة الأميركية خسرت أو تعرضت أضرارًا لـ81 طائرة خلال الحرب مع إيران، في حصيلة تشمل الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة.
وبحسب التقرير الذي نشرته شبكة “سي إن إن”، شكّلت الطائرات المسيّرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” أكثر من نصف الخسائر، وهي طائرات تستخدم في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والدعم الجوي القريب، والبحث والإنقاذ القتالي.
خسائر طائرات متطورة
وشملت الخسائر عددًا من أبرز الطائرات التي تمتلكها القوات الأميركية، من بينها مقاتلة من طراز “إف-35 إيه”، وطائرة “إي-3 سنتري” المزودة بقبة رادار كبيرة أعلى هيكلها، والمخصصة لتعقب الأهداف وإدارة المجال الجوي.
وقدّرت خدمة أبحاث الكونغرس تكلفة الطائرات التي تعرضت للتدمير أو الأضرار بما يتراوح بين 1.9 و3.3 مليار دولار، استنادًا إلى أرقام مكتب الميزانية في الكونغرس وخطط وزارة الدفاع الأميركية لاستبدال الطائرات المتضررة أو المدمرة.
لكن الكلفة الإجمالية للحرب تبدو أعلى بكثير، إذ نقلت “سي إن إن” عن مصادر أن التكلفة بلغت ما لا يقل عن 45 مليار دولار، من دون احتساب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في القواعد الأميركية بالمنطقة، بما في ذلك القواعد التي فقدت فيها بعض الطائرات.
أضرار في قاعدة موفق السلطي بالأردن
وأشار التقرير إلى أن بعض الطائرات المدرجة ضمن حصيلة الخسائر ربما عادت إلى الخدمة، من بينها ثماني مقاتلات من طراز “إف-15 سترايك إيغل” تعرضت لأضرار طفيفة خلال ضربة إيرانية استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن في سبتمبر/أيلول.
ويستند تقرير خدمة أبحاث الكونغرس إلى بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية ومكتب المفتش العام في الوزارة والقيادة المركزية الأميركية، إضافة إلى تقارير إعلامية راجعها معدو التقرير.
تساؤلات أمام الكونغرس
ويطرح التقرير عددًا من التساؤلات أمام الكونغرس، من بينها ما إذا كانت وزارة الدفاع تقدم معلومات كافية عن الخسائر، بما يمكّن المشرعين من تقييم آثارها وتحديد سبل معالجتها.
ولم تقدم وزارة الدفاع الأميركية حتى الآن معلومات تفصيلية بشأن حجم الخسائر خلال الحرب مع إيران، فيما استند تقرير المفتش العام للوزارة الصادر في سبتمبر/أيلول، والذي غطى العمليات بين 28 فبراير/شباط و30 يونيو/حزيران، في بعض أرقام خسائر الطائرات إلى تقارير سابقة لخدمة أبحاث الكونغرس.
كما أثار التقرير تساؤلات بشأن حاجة الكونغرس إلى تخصيص أموال لإصلاح الطائرات أو استبدالها، وقدرة قطاع الصناعات الدفاعية الأميركي على تلبية هذه الاحتياجات، إضافة إلى تداعيات ذلك على مبيعات الأسلحة الأميركية للشركاء في الخارج.
خسائر “إم كيو-9 ريبر”
وتناول التقرير تأثير الحرب مع إيران على الانتشار العسكري الأميركي خارج منطقة الشرق الأوسط، محذرًا من أن خسائر بعض المنصات ذات الطلب المرتفع والمحدودة العدد، مثل طائرات “إي-3 سنتري” القديمة، قد تؤدي إلى فجوات في القدرات العسكرية أو تزيد المخاطر في مناطق عمليات أخرى.
وفي ما يتعلق بالطائرات المسيّرة، أشار التقرير إلى أن العمليات الأميركية في الشرق الأوسط، بما فيها الحرب مع إيران والمواجهات السابقة مع جماعة الحوثيين في اليمن، ألحقت خسائر كبيرة بطائرات “إم كيو-9 ريبر”.
وبحسب تقرير صادر عن المجلس الأطلسي في سبتمبر/أيلول، فقدت القوات الأميركية 45 طائرة من هذا الطراز في الشرق الأوسط خلال العام الحالي، وهو معدل وصفه التقرير بأنه “مقلق”.
وكان رئيس أركان القوات الجوية الأميركية الجنرال كينيث ويلسباخ قد وصف طائرة “إم كيو-9 ريبر” أمام الكونغرس في وقت سابق من العام بأنها “أكثر لاعب قيمة” في الحرب مع إيران.
وأشار المجلس الأطلسي إلى أن القوات الجوية الأميركية فقدت منذ عام 2004 نحو 35% من طائرات “إم كيو-9 ريبر” التي تمتلكها.







