
962 الإخباري – أعلن وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، الخميس، أن الأردن يمتلك فرصا استثمارية جاهزة للطرح بقيمة تقارب 15 مليار دولار، وذلك ضمن التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في منطقة البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل برعاية ملكية.
وقال أبو غزالة، خلال لقاء مع ممثلي وسائل إعلام محلية ودولية، بحضور وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، إن المؤتمر سجل حتى الآن 338 مشاركة دولية تمثل 198 شركة، فيما يستهدف استقطاب نحو 700 مشارك من الأردن والخارج.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تحويل الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي إلى مشاريع استثمارية وشراكات اقتصادية، والاستفادة من العلاقات السياسية والاتفاقيات الدولية لجذب رؤوس الأموال ونقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تتضمن حزمة دعم للأردن بقيمة تقارب 3 مليارات يورو، تشمل أدوات لتشجيع المستثمرين الأوروبيين على دخول السوق الأردنية وإقامة شراكات مع الشركات المحلية.
وأكد أن الحكومة تعمل على توظيف الدبلوماسية الاقتصادية لاستقطاب الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
قطاعات استثمارية استراتيجية
وبيّن أبو غزالة أن المؤتمر سيركز على قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، والطاقة، والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، والصناعة، والأمن المائي، إلى جانب ترسيخ مكانة الأردن بوابة اقتصادية واستثمارية إقليمية.
وأوضح أن المملكة منفتحة على الاستثمارات في مختلف القطاعات، بما فيها المجالات الناشئة، مع إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية والقابلة للنمو والتوسع.
وفي قطاع النقل، قال إن الاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن عبر مضيق هرمز أبرزت أهمية استمرارية سلاسل التزويد، موضحا أن انقطاع الإمدادات لا يؤدي فقط إلى ارتفاع تكاليف النقل، بل قد يتسبب أيضا في توقف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
وأكد أهمية الموقع الجغرافي للأردن في تعزيز الربط اللوجستي وحركة التجارة بين الأسواق الإقليمية والعالمية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتطوير سلاسل الإمداد.
وفي قطاع الطاقة، أشار إلى التقدم الذي أحرزه الأردن في مشاريع الطاقة المتجددة، وإمكان استقطاب استثمارات جديدة، لا سيما مع تزايد الطلب العالمي على الطاقة المرتبط بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
كما شدد على أهمية الاقتصاد الرقمي والاستفادة من مهارات الشباب الأردني وخبراتهم في تطوير الصناعات التكنولوجية وتعزيز حضور المملكة في الأسواق العالمية.
جلسات متخصصة وشراكات دولية
وأوضح أبو غزالة أن برنامج المؤتمر يتضمن جلسات حوارية وفعاليات بمشاركة شخصيات اقتصادية دولية، إلى جانب عرض تجارب وقصص نجاح عالمية ومناقشة فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى تخصيص جلسات مغلقة للقطاع الخاص في 18 تشرين الثاني، تسبق انعقاد المؤتمر رسميا، بهدف إتاحة المجال أمام المستثمرين والشركات لبحث الفرص الاستثمارية وإقامة شراكات مباشرة.
وبيّن أن المشاركين سيشملون مؤسسات مالية ومستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة، إلى جانب ممثلين عن الشركات والقطاعات الاقتصادية، بما يعزز فرص التواصل بين المستثمرين الدوليين والشركات الأردنية.
وتتناول الجلسات فرص الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والنقل الحديث، والطاقة، والصناعة، والمياه، فضلا عن فرص التكامل الاقتصادي الإقليمي.
الأردن بوابة اقتصادية إقليمية
وأكد أبو غزالة أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتطوير الروابط التجارية والاستثمارية وسلاسل التزويد، مشيرا إلى أن المؤتمر سيناقش دور الأردن الاقتصادي في المنطقة، بما في ذلك الفرص المرتبطة بسوريا وإعادة الإعمار.
وشدد على ضرورة الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة بين الدول العربية لتوسيع الأسواق وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الأردن يواصل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، مؤكدا أن تحقيق النتائج المستهدفة يتطلب وقتا وجهودا مستمرة لجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية تعكس جهودا حكومية متواصلة، مشددا على أهمية تحويل الاستثمارات والمشاريع إلى نتائج ملموسة تنعكس على الاقتصاد الوطني وتسهم في توفير فرص العمل.






